الجهة الأولى : في لزوم الصلاة عارياً
أمّا الكلام في الجهة الأولى : فنقول : تدلّ على لزوم الصلاة في النجس أخبار صحيحة ، كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام « 1 » ، وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 2 » ، وصحيحة الحلبي عنه « 3 » ، وغيرها ، وبإزائها صحيحة الحلبي « 4 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وموثّقة سماعة « 5 » :
ففي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة ، فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلّه ، أيصلّي فيه ، أو يصلّي عارياً ؟
فقال : « إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلّى فيه ، ولم يصلِّ عرياناً » .
وفيها احتمالان :
أحدهما : أنّ قوله : « صلّى فيه ولم يصلِّ عرياناً » يراد به لزوم الصلاة فيه إرشاداً إلى اعتبار الستر في هذا الحال ، وحرمة الصلاة عرياناً ؛ إرشاداً إلى
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 224 / 884 ؛ وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 45 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 160 / 754 ؛ وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 40 / 155 ؛ وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1278 ، و 2 : 223 / 882 ؛ وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 4 .
( 5 ) - الكافي 3 : 396 / 15 ؛ وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 1 .