فالعبادة الصحيحة قد توجب استحقاق العقوبة والبعد عن ساحة المولى .
نعم لو قلنا : بأنّ ارتكاز المتشرّعة على عدم وقوع العبادة المحرّمة والمبعِّدة والمبغوضة صحيحةً ، كاشفٌ عن اعتبار الشارع الشرطية أو المانعية ، فلا بدّ من القول بالبطلان على هذا الفرض الباطل ، بل واضح البطلان ، دون سائر الفروض .
ثمّ إنّ الإجماع الذي ادُّعي على بطلان الصلاة في الدار المغصوبة « 1 » ، قابل للمناقشة فيه ؛ لاحتمال كونِ المستند في القول بالبطلان الوجوه العقلية ، كما هي المستشهد بها في لسان الأصحاب « 2 » ، لكن الخروج عمّا تسالم عليه القوم سَلفاً وخَلفاً جُرأة على المولى تعالى شأنه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 270 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 2 : 11 ؛ مدارك الأحكام 3 : 217 ؛ مصباح الفقيه ، الصلاة 11 : 25 .