تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
في الصحّة ، ولا تتوقّف على وجود الأمر فعلًا « 1 » . وأمّا على التقريب غير المعقول - بأن يقال : إنّ الأمر والنهي متعلّقان بالإيجاد أو الوجود بالحمل الشائع ، ومع الامتناع يسقط الأمر ويبقى النهي - فلأنّ هذا القول مشترك مع القول بالجواز في كون الموجود الخارجي مصداقاً للصلاة والغصب ، والعنوانان موجودان بوجود واحد ، فيجاب عن الإشكالات بما يجاب به عنها على القول بالاجتماع ، وإنّما يفترق هذا القول عنه في متعلّقات الأوامر ، وفي سقوط الأمر لأجل التزاحم ، وقد مرّ أنّ الصحّة لا تتوقّف على الأمر فعلًا . وأمّا على القول بالامتناع والالتزام بسراية النهي عن الغصب إلى عنوان الصلاة ، أو إلى مصداقها بما هو مصداقها ؛ بأن يقال : إنّ الصلاة في الدار المغصوبة منهيّ عنها بعنوانها ، فيمكن القول بالصحّة أيضاً ؛ بأن يقال : إنّ المصداق الموجود في الدار الغصبية ، جامع لجميع الأجزاء والشرائط المعتبرة في ماهية الصلاة على الفرض ، والنهي التحريمي ليس إرشاداً إلى البطلان على الفرض ، فمع تحقّق مصداقها مع جميع ما هو المعتبر فيها لا يعقل عدم الصحّة ، واعتبار عدم النهي أو عدم الحرمة على نحو الاشتراط أو جعل المانعية ، غير ثابت ، بل الثابت عدمه . فالقول بمنافاة الصحّة للتحريم « 2 » لا يرجع إلى الاستناد إلى دليل ، فإنّ المنافاة إن كانت لأجل عدم صدق العبادة والصلاة على المصداق ، ففيه : أنّ كون
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 166 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 315 ؛ مناهج الوصول 2 : 14 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 224 .
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 273 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )