تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الموجود مصداقاً للصلاة ضروري ، وكونه عبادةً للَّه‌ذاتي له لا يعقل سلبها عنه ، فعبادة اللَّه تعالى كسائر الموضوعات يمكن أن تتعلّق بها الأحكام الخمسة ، فالعبادة المحرّمة عبادة اللَّه كالعبادة الواجبة والمستحبّة ، فالنهي عنها لو لم يدلّ على الصحّة - كما قيل في المعاملات « 1 » - لا يدلّ على البطلان ، لأنّ للبطلان ميزاناً لا ينطبق عليه ذلك . وممّا ذكرنا يظهر الجواب عمّا يقال : من أنّه على وحدة الجهة لا يعقل وجود المصلحة في الموضوع ، فتقديم جانب النهي يكشف عن عدم المصلحة في الموضوع لا تامّة ولا غيرها ، فلا تقع صحيحة ؛ وذلك لأنّ وجود المصلحة إن كان قيداً للمأمور به فلا كلام ، لكن لا دليل عليه ، وإلّا فلا وجه لعدم الصحّة ولو كان فيها المفسدة . وأمّا البطلان من جهة عدم إمكان قصد القربة ، فلا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ؛ لأنّ قصد التقرّب من قبيل قصد الغايات ولا تتقيّد العبادة به ، كما لا تتقيّد بنفس الغايات ، بل لا يعقل ذلك ، بل قصد القربة في العبادات مخصوص بالمتوسّطين من أهل العبادة ، وأمّا الكُمّل والأولياء فليس إتيانهم بالعبادات لأجل التقرّب وقصده ، الذي يرجع إلى نفع وتجارة ، فمحرّك الأولياء العظام إلى عبادته تعالى إدراك عظمته ومعرفتهم بمقامه المقدّس ، فلا يعتبر قصد التقرّب في العبادة على نحو الشرائط المعتبرة فيها . وعلى ما ذكرنا لا يمنع كون المصداق مبغوضاً ومبعِّداً من وقوعه صحيحاً ،
هامش
( 1 ) - انظر مطارح الأنظار 1 : 763 ؛ كفاية الأصول : 227 ؛ المحصول في علم أصول الفقه 2 : 456 .