الأعذار ، فلا إشكال في البطلان وعدم جواز التمسّك بالأدلّة العامّة ، وإلّا فيؤخذ بالقدر المتيقّن منه ، وهو الخلل عمداً وعلماً .
وإن كان المستند الدليل العقلي « 1 » ، فإن قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي - كما هو الحقّ المحقّق في محلّه « 2 » - فمقتضى القاعدة الصحّة مطلقاً حتّى مع العلم والعمد ، وقد فرغنا عن دفع الإشكالات التي أوردوها على الجواز ، كلزوم كون الموجود الشخصي مأموراً به ومنهيّاً عنه ، ومحبوباً ومبغوضاً ، ومقرِّباً ومبعِّداً ، وذا مصلحة ومفسدة ، وقلنا بعدم اللزوم أو عدم المحذور .
وملخّصه بنحو نتيجة البرهان : أنّ الأوامر والنواهي متعلّقة بالطبائع ، ولا يعقل تعلّقها بلوازم الطبيعة متّحدة كانت معها في الخارج أم لا ، والموجود الشخصي - الذي هو مجمع العنوانين - لا يعقل تعلّق الأمر والنهي به ؛ للزوم تحصيل الحاصل والزجر عن الحاصل ، فلا يعقل اجتماعهما في الموجود الشخصي ، ولا محذور في كون الموجود الشخصي - الذي هو مجمع العنوانين - محبوباً ومقرِّباً وذا مصلحة بأحد عنوانيه المنطبق عليه ، وموجباً لمقابلاتها بعنوانه الآخر ، فإنّ تلك العوارض ليست كالكيفيات العارضة للأجسام - مثل البياض والسواد - ممّا لا يمكن اجتماعهما في موضوع واحد بجهتين ، فراجع التفصيل في محلّه « 3 » .
هامش
( 1 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 1 : 285 ؛ الصلاة ، المحقّق الحائري : 81 .
( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 111 .
( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 115 .