تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأمّا الأولى فالظاهر من صدرها وذيلها أنّ المنيّ كان من أوّل الصلاة ، مع بُعد عروضه في الأثناء جدّاً . والجواب عنهما : أنّهما مطلقتان من حيث إمكان التطهير بلا عروض مانع أو فقد شرط وعدمه ، ويمكن تقييدهما بما إذا لم يمكن التطهير ، فتوافقان التفصيل المشهور . وهذا التقييد وإن كان مشكلًا ؛ من حيث كون الروايات المشتملة على التفصيل قاطبةً موضوعها خصوص دم الرعاف أو الدم ، ومن حيث كون التفصيل في مورد عروضه في الأثناء ، وفي مثل ذلك لا يصحّ التقييد ، ولا يكون مورداً للجمع بالإطلاق والتقييد . لكن يمكن أن يقال : إنّ المستفاد من صحيحة زرارة الطويلة « 1 » : أنّ الحكم بالبناء فيما إذا عرض النجاسة في الأثناء ليس مخصوصاً بالدم أو بدم الرعاف ، ويستكشف منها أنّ الروايات الواردة في الدم أو دم الرعاف يراد منها مطلق النجاسات ، وأنّ ذكر الدم ؛ إمّا من جهة كون السؤال عنه ، أو لكونه أكثر ابتلاءً من غيره ، فيكون ذكر الدم لمجرّد المثال وأحد مصاديق النجاسات ، وكذا الحال فيما ذكر فيه الجنابة والمنيّ ، فإنّه لا يراد منه خصوصه ، بل مثال لمطلق النجاسة . فعلى ذلك يمكن أن يقال : إنّ صحيحة محمّد بن مسلم - قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : « إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره » « 2 » الظاهرة في أنّ الدم كان مصاحباً له من أوّل الصلاة ؛
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 239 - 240 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 241 .