ولعلّ هذا مراد شيخ الطائفة « 1 » من الحمل على ما دون الدرهم .
وأمّا عن الثالثة : فبأ نّها مخالفة لجميع الروايات والقواعد ، مع أنّه لا عامل بها ، ولا أظنّ أحداً يلتزم بجواز الصلاة في النجس مع إمكان التطهير أو التعويض .
وبإزاء هذه الطائفة طائفة أخرى تدلّ على بطلان الصلاة من غير تفصيل :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : ذكر المنيّ فشدّده ، وجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة . . . » « 2 » إلى آخرها .
ومنها : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ، ثمّ علم به ، قال عليه السلام : « عليه أن يبتدئ الصلاة . . . » « 3 » إلى آخرها .
ومنها : صحيحة زرارة ، وسيأتي الكلام فيها « 4 » .
وهذه الطائفة ظاهرة في أنّ الصلاة إذا وقعت مع المنيّ من أوّل الأمر ، وعلم به المصلّي في الأثناء ، بطلت وعليه الإعادة ؛ من غير تفصيل بين إمكان التطهير والتبديل وعدمه :
أمّا الثانية فظاهرة كصحيحة زرارة الآتية .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 423 / 1344 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 252 / 730 ؛ وسائل الشيعة 3 : 424 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 239 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 246 .