تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أمّا صحيحة زرارة الطويلة ، فإنّ في متنها إشكالات نذكر بعضها : منها : أنّ فيها قوله : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أرَ شيئاً ، ثمّ صلّيت فرأيت فيه ؟ قال : « تغسله ولا تعيد الصلاة » . قلت : لِم ذلك ؟ قال : « لأ نّك كنتَ على يقين من طهارتك ثمّ شككتَ ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً . . . » إلى آخرها ، وفيه احتمالات لا داعي لذكرها . لكن يرد عليه : أنّ تمام الموضوع لعدم الإعادة مع فرض أنّه صلّى في النجس واقعاً حال الشكّ في الطهارة ، هو الشكّ وعدم العلم بالنجاسة ، من غير دخالة للعلم بالحالة السابقة ، وعلى هذا كان ينبغي الاستدلال بقاعدة الطهارة ، لا استصحابها ؛ حيث يوهم ، بل يدلّ على دخالة العلم بالحالة السابقة في عدم الإعادة . ويمكن أن يجاب عنه : بأنّ لسان الاستصحاب إبقاء الموضوع الواقعي تعبّداً ، ومع الحكم بوجود الطهارة الواقعية لا وقع للتشبّث بقاعدة الطهارة ، وبعبارة أخرى : أنّه تمسّك بالأصل الحاكم ، ولا يجري معه الأصل المحكوم . ومنها « 1 » : أنّ الإعادة من نقض اليقين باليقين ، لا بالشكّ ، فكيف استدلّ بالاستصحاب ؟ وقد أجبنا عنه في محلّه « 2 » ، وحاصله : أنّ الإشكال يرجع إلى أنّ التعليل لا يناسب عدم الإعادة ، والجواب أنّ التعليل راجع إلى منشأ عدم الإعادة ؛ أي تحقّق شرط المأمور به ظاهراً وصيرورة المأتيّ به موافقاً للمأمور به ، فراجع .
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 60 . ( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 48 .