أبي جعفر عليه السلام ، فلا يصحّ ، فإنّ روايته عن أبي عبداللَّه عليه السلام مستقلّة ، وأمّا في « الفقيه » فعين تلك الرواية مرويّة في ذيل روايته لحكم الدم ، ومعه يكون التفصيل بين الدم والمنيّ ظاهراً ، والحمل على عدم إمكان طرح الثوب غير صحيح ، لكن سند « الفقيه » إليه غير نقيّ « 1 » .
والعمدة في المقام : هي صحيحة زرارة ، وفيها :
قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككتَ في موضع منه ثمّ رأيته ، وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت وغسلته ، ثمّ بنيت على الصلاة ؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » « 2 » .
وبإزائها صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة التي قالوا فيها « 3 » : إنّها مع اغتشاش متنها لا تصلح لمعارضة صحيحة زرارة .
ولا بأس بذكر بعض الإشكالات الواردة فيهما :
هامش
( 1 ) - قال الشيخ الصدوق في مشيخة الفقيه : وما كان فيه عن محمّد بن مسلم الثقفي فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبداللَّه بن أحمد بن أبي عبداللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ، عن أبيه محمّد بن خالد ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم . والسند غير نقيّ ؛ لأنّ علي بن أحمد بن عبداللَّه بن أحمد بن أبي عبداللَّه ووالده غير مذكورين في كتب الرجال ، إلّاأنّ الصدوق اعتمد عليهما وروى عنهما في كثير من الأسناد .
انظر الفقيه ، المشيخة 4 : 6 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 239 - 240 .
( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 330 - 331 .