فأبصر في ثوبه دماً ، قال : « يتمّ » « 1 » .
ومنها : ما عن « السرائر » من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إن رأيت في ثوبك دماً وأنت تصلّي ؛ ولم تكن رأيته قبل ذلك ، فأتمّ صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله ، قال : وإن كنت رأيته قبل أن تصلّي فلم تغسله ، ثمّ رأيته بعد وأنت في صلاتك ، فانصرف واغسله وأعد صلاتك » « 2 » دلّت هذه الطائفة على صحّة الصلاة مع الثوب النجس ؛ إمّا مع عدم ثوب غيره - كما في الصحيحة - أو مطلقاً ، كما في الأخيرتين .
والجواب أمّا عن الأولى : فبأنّ الرواية منقولة في « الكافي » « 3 » و « الاستبصار » « 4 » و « الفقيه » « 5 » بما هو الموافق للتفصيل المتقدّم ، وذلك بإسقاط الواو وزيادة قوله : « وما كان أقلّ » ، والترجيح ل « الكافي » ، فتكون الرواية من أدلّة القول بالتفصيل ، ولو اغمض عنه فلا حجّية لها مع اختلاف النقل .
وأمّا عن الثانية : فبأنّ الأمر بالإتمام مطلق يقيَّد بما إذا لم يكن بمقدار العفو ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 423 / 1344 ؛ وسائل الشيعة 3 : 483 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 2 .
( 2 ) - السرائر 3 : 592 ؛ وسائل الشيعة 3 : 483 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 3 : 59 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الاستبصار 1 : 175 / 609 .
( 5 ) - الفقيه 1 : 161 / 758 .