تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بنيت على الصلاة ؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » « 1 » ، والمقصود هاهنا هو الحكم الأخير ، ويأتي الكلام في الجملة السابقة ، ودلالتها على البناء في الدماء مطلقاً - بناء على نسخة « التهذيب » « 2 » - بل في مطلق النجاسات - بناء على رجوع ضمير « غيره » إلى الدم ، لا إلى « رعاف » - وفي « المنيّ » واضحة . ولا إشكال في إلغاء الخصوصية عن المنيّ والدماء ، وجريان الحكم في مطلق النجاسات ، بل بملاحظة التعليل ؛ بقوله : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » ، يكون العموم أوضح من غير احتياج إلى إلغاء الخصوصية ، فإنّ الظاهر - بل الصريح منه - أنّ الحكم بصحّة الصلاة من أجل الحكم الظاهري الحاكم على أدلّة الاشتراط ، ومن الواضح عدم الفرق في ذلك بين أنواع النجاسات ، كما تدلّ على عدم إضرار التلبّس بها في حال الغسل والتطهير . بل يستكشف من صحيحة زرارة أنّ التفصيل الوارد في الأخبار - الواردة في دم الرعاف ؛ من غسل الثوب أو تبديله ، مع إمكانهما بلا حصول المنافيات للصلاة ، كالالتفات والتكلّم والفعل الماحي للصورة ، وبطلانها مع عدمه - إنّما هو لمطلق النجاسات من غير خصوصية للدم . فالتفصيل المذكور مستفاد من مجموع الروايات ، بل هو مقتضى ضمّ أدلّة اعتبار الشروط في الصلاة إلى روايات هذا الباب .
هامش
( 1 ) - الاستبصار 1 : 183 / 641 ؛ وسائل الشيعة 3 : 477 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 1 ، والباب 44 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 .