أنّ كلّ واحدة من تلك الأدلّة حاكمة على أدلّة الاشتراط ومقتضية للإجزاء والصحّة واقعاً « 1 » .
فالقول « 2 » - بأنّ القواعد الظاهرية إنّما تقتضي جواز الدخول في الصلاة ، ولا ينافي ذلك لزوم الإعادة في صورة انكشاف الخلاف مع عدم الفحص ، وأنّ عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية لا دليل عليه إلّاالإجماع ، وهو لا يقتضي عدم الإعادة مع عدم الفحص ، كما أنّ أدلّة الباب محمولة على عدم إمكان الفحص بلا مشقّة - غير وجيه :
أمّا قوله : إنّ عدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية لا دليل عليه إلّا الإجماع ، ففيه : أنّ الدليل إطلاق تلك الأدلّة المتقدّمة آنفاً .
وأمّا قوله : إنّ الإجماع على عدم لزوم الفحص لا يقتضي عدم الإعادة مع عدم الفحص ، ففيه : ما أشرنا إليه من اقتضاء تلك الأدلّة عدم الإعادة مطلقاً .
وأمّا دعوى : أنّ أخبار الباب محمولة على عدم إمكان الفحص بلا مشقّة ، ففيها ما لا يخفى ، فإنّ صحيحة عبداللَّه بن سنان الآتية « 3 » وغيرها ، واردة في مورد إمكان الفحص بلا مشقّة ، بل صحيحة زرارة صريحة في ذلك ، وسيأتي الكلام فيها « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 224 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 327 - 328 .
( 3 ) - ستأتي في الصفحة 234 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 236 .