وكيف كان ، لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة صحّة الصلاة سواء تفحّص أم لا .
وأمّا الروايات الواردة في الباب : فمنها رواية ميمون الصيقل - والظاهر أنّ مرسلة « الفقيه » « 1 » ناظرة إليها - رواها في « الكافي » « 2 » و « التهذيبين » « 3 » عن ميمون الصيقل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل ، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : « الحمد للَّهالذي لم يدع شيئاً إلّاوله حدّ ؛ إن كان حين قام نظر ولم يَرَ شيئاً فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » « 4 » .
استدلّ بها على لزوم الإعادة مع عدم النظر . وقيل : إنّ الجمع بينها وبين سائر الروايات بالإطلاق والتقييد ، بل المورد من أهون موارد التصرّف في المطلق « 5 » .
وفيه : مع الغضّ عن ضعف سندها « 6 » ، وكونها مخالفة للمشهور « 7 » ، أنّ الاستناد إليها للزوم النظر مطلقاً - كما هو المدّعى - محلّ إشكال ، فإنّ من المحتمل قريباً أن يكون موردها ما إذا قامت قرينة أو أمارة عقلائية على تنجّس الثوب ، فإنّ الثوب الذي لبسه المحتلم في النوم تسري إليه الجنابة عادة ونوعاً ، لا سيّما مع
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 42 / 167 ؛ وسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 3 : 406 / 7 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 202 / 791 ؛ الاستبصار 1 : 182 / 640 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 3 .
( 5 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 211 - 213 .
( 6 ) - الرواية ضعيفة بميمون الصيقل ؛ لجهالة حاله .
انظر جامع الرواة 2 : 286 .
( 7 ) - انظر مفتاح الكرامة 1 : 528 ؛ مصباح الفقيه ، الصلاة 8 : 215 ؛ جواهر الكلام 6 : 210 .