كما لا مانع من اعتبار العهدة في المسنون ، كما ورد في غسل الجمعة « 1 » .
وكيف كان ، فالروايتان لا تعارضان الروايات الكثيرة الدالّة على عدم لزوم الإعادة ، بل الظاهر من بعضها عدم لزوم الإعادة في الوقت أو المتيقّن منه ذلك .
حول التفصيل بين الوقت وخارجه
وقد يقال بالجمع بينهما وبين سائر الروايات بحملهما على وجوب الإعادة في الوقت ، وحمل غيرهما على عدم وجوب الإعادة في خارجه « 2 » ، وهذا بظاهره في غاية السقوط ؛ لأنّ هذا النحو من الجمع ليس بعقلائي ولا شاهد عليه .
ويمكن تقريب هذا القول : بأنّ ما في موثّقة أبي بصير من قوله : « علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة . . . » « 3 » إلى آخرها ، بعد كون المتيقّن من إخلال العالم بالنجاسة ، الصلاة في النجس نسياناً ؛ لبعد الإتيان بالخلل عمداً وعلماً ، فيه شهادة على أنّ الجاهل شريك مع الناسي في الحكم ، والناسي تجب عليه الإعادة في الوقت دون خارجه ، فكذا الجاهل .
وبعبارة أخرى : إنّ ذكر الناسي والجاهل معاً في الحكم قرينة على التفصيل
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 321 / 1467 ؛ وسائل الشيعة 3 : 309 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 3 ، الحديث 1 ، و : 311 ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) - النهاية : 8 ؛ قواعد الأحكام 1 : 194 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 226 .