بين الوقت وخارجه ، فيتقيّد به سائر الروايات ، فتصير النتيجة من مجموعها التفصيل المذكور .
وفيه : أنّ تقييد بعض فقرات الحديث بالدليل المنفصل ، لا يصلح للقرينية حتّى يكون شاهداً على أنّ المراد بالفقرة الأخرى أيضاً ذلك ، فقوله عليه السلام :
« علم به أو لم يعلم » مطلق ، وإنّما ورد التقييد بالنسبة إلى العالم الناسي ، وليس ذلك قرينة بوجه على أن يراد من غير العالم ما يراد من الناسي ، فلا وجاهة لهذا الجمع رأساً ، بل المفهوم من بعض الروايات المقابلة لها عدم وجوب الإعادة في الوقت ، بل على ما ذكرناه « 1 » سابقاً : من أنّ قوله : « لا يعيد » و « يعيد » مع الغضّ عن القرائن ، كناية عن البطلان وعدمه ، لا وجه لهذا التفصيل بوجه .
حول التفصيل بين الفحص وعدمه
وأمّا التفصيل بين النظر والفحص وعدمه ، وأ نّه مع عدم النظر تجب الإعادة « 2 » ، فعلى مقتضى القواعد - مع الغضّ عن الأخبار الخاصّة « 3 » - لا وجه له ، لإطلاق دليل قاعدة الطهارة ، وهو قوله عليه السلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » على ما تقدّم تقريبه « 4 » ، وإطلاق دليل « لا تعاد » ، وحديث الرفع ، وقد ذكرنا فيما سلف :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 88 و 102 .
( 2 ) - انظر ذكرى الشيعة 1 : 141 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 414 - 416 ؛ جواهر الكلام 6 : 212 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 477 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 220 .