المحقّقين « 1 » وإن اختلفنا معه في كيفية الاستدلال « 2 » .
ودعوى : أنّ تساوي العالم والجاهل في الأحكام إجماعي ، في غير محلّها ؛ لعدم ثبوته ، بل عدم ثبوت دعواه من أصحابنا المتقدّمين . نعم ، إنّ ببالي أنّه نقل عدم الخلاف من بعض المتأخّرين في « مفتاح الكرامة » « 3 » . ثمّ استدلّ عليه بما لا يخفى على الناظر .
وأمّا صاحب الجواهر - الذي هو لسان المشهور - فقال : إنّه قد صرّح بعضهم « 4 » بالبطلان في مورد الجهل بالحكم وتمسّك بإطلاق النصّ والفتوى « 5 » ، فالحكم - كما ترى - لم يثبت فيه إجماع أو شهرة معتمدة .
وما في « مفتاح الكرامة » من قوله : « ظاهر إطلاق الإجماعات والأخبار عدم الفرق بين العالم والجاهل ، بل الظاهر انعقاد إجماعهم على مساواة الجاهل بالحكم مع العالم به » « 6 » ففيه إشكال ، بل القدر المتيقّن منها غير ما ذكر ، بل لو انعقد الإجماع في خصوص المسألة - التي لها عندهم مبانٍ عقلية واجتهادية - فلا يمكن إثبات الإجماع المفيد فيها .
وأمّا الأخبار فقد عرفت الكلام في بعضها « 7 » ، وهنا بعض أخبار في أبواب
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 433 - 434 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 22 - 23 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 1 : 525 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 1 : 127 .
( 5 ) - جواهر الكلام 6 : 208 .
( 6 ) - مفتاح الكرامة 1 : 525 .
( 7 ) - تقدّم في الصفحة 221 - 224 .