لم يكن كلّها - واردة في النسيان ، فيلحق بها هذه أيضاً .
وممّا ذكرنا يعلم الحال في رواية « قرب الإسناد » « 1 » عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، فإنّ المراجع لها يظهر له أنّها واردة مورد العالم بالحكم ، لا الجاهل .
وأمّا رواية عمّار بن موسى الساباطي وإسحاق بن عمّار « 2 » في رجل يجد في إنائه فأرة ، فالحكم بالإعادة لأجل الوضوء بالماء النجس ، واحتمال أن يكون فيها فرض مسألتين إحداهما الوضوء بالماء النجس ، وثانيتهما الصلاة مع الثوب المغسول به ، مع كون وضوئه صحيحاً ، في غاية البعد ، بل فاسد .
بل يظهر من بعض الروايات صحّة الصلاة مع الجهل بالحكم ، كرواية الصيقل وولده قال : كتبوا إلى الرجل : جعلنا اللَّه فداك إنّا قوم نعمل السيوف ؛ ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرّون إليها ، وإنّما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الأهلية ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلّي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة - يا سيّدنا - لضرورتنا ؟ فكتب عليه السلام : « اجعل ثوباً للصلاة . . . » « 3 » إلى آخرها .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 208 / 810 ؛ وسائل الشيعة 3 : 477 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 40 ، الحديث 10 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 14 / 26 ؛ وسائل الشيعة 1 : 142 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 376 / 1100 ؛ وسائل الشيعة 17 : 173 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 38 ، الحديث 4 .