أن يصلّي ، ثمّ صلّى فيه ولم يغسله ، فعليه أن يعيد ما صلّى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم يَرَ شيئاً ، أجزأه أن ينضحه بالماء » « 1 » .
بدعوى ورودها في خصوص الجاهل أو إطلاقها ، ولكنّه مشكل ؛ لأنّ المتبادر من الرواية صدراً وذيلًا أنّ المفروض فيها العالم بالحكم ، سيّما قوله :
« فنظر ولم يَرَ شيئاً » ، فإنّ النظر إنّما هو لأجل الصلاة لا في نفسه ، فهي إمّا مختصّة بالعالم الملتفت أو أعمّ منه ومن الناسي .
ودعوى : أنّ العالم بالحكم والموضوع ، كيف يدخل في الصلاة مع كونه في مقام الإطاعة وإبراء الذمّة « 2 » .
في غير محلّها ، مع ما يشاهد من عمل العوامّ الذين لا يبالون بما يبالي به أهل العلم والخواصّ ، فترى بعضهم يصلّي ولا يبالي بشرائطها وإن أمرته بمراعاتها ، ومن ذلك ترى ورود ذلك في صحيحة زرارة « 3 » ، المشتملة على حكم الاستصحاب من فرض الصلاة مع العلم بنجاسة الثوب ، والظاهر أنّ موردها العلم بالشرطية أيضاً ، فراجعها .
مضافاً إلى أنّ من راجع الروايات الواردة في هذا المضمار يرى أنّ جُلّها - لو
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 406 / 9 ؛ وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 3 .
( 2 ) - نهاية التقرير 1 : 423 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ؛ وسائل الشيعة 3 : 466 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 37 ، الحديث 1 ، و : 479 ، الباب 42 ، الحديث 2 .