وتطهير الثوب فيها ، والهجر للقذارة فيها ، فيكون عامّاً للبدن أيضاً ، واستفادة ذلك من الكتاب لا تقصر عن استفادة جزئية الركوع والسجود لها ، فيكون مقتضاه البطلان مطلقاً .
لكن يمكن القول بالصحّة مع الجهل بالنجاسة لقاعدة الطهارة ، فإنّ قوله عليه السلام :
« كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 1 » محقّق لموضوع أدلّة الشرطية ، كقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » ، وقوله عليه السلام : « لا تعاد . . . » « 2 » إلى آخره ، وإطلاق التنزيل أو الادّعاء في القاعدة يشمل كلّ من لم يعلم ؛ سواء كان شاكّاً في نجاسة شيء ، أو قاطعاً بطهارته ، أو ظانّاً بذلك - لدليل اجتهادي - مع نجاسته واقعاً ، فإنّ كلّ ذلك داخل فيمن لم يعلم بالنجاسة ، وإن كان جهله مركّباً ، ومقتضى عموم الآثار تحقّق الشرط للصلاة وصحّتها واقعاً ، وعدم قصورها عن الصلاة في الطاهر الواقعي .
ووقوع قوله عليه السلام : « كلّ شيء نظيف . . . » إلى آخره - في موثّقة عمّار - ذيلًا للشبهات الموضوعية ، لا يوجب الاختصاص بها ، بل المراجع يرى أنّ قوله في الذيل : وقال : « كلّ شيء نظيف » كبرى مستأنفة أو منقولة عنه في مقام آخر ، وعلى أيّ حال لا وجه لرفع اليد عن إطلاقه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ؛ وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الصلاة ، أبوابالنجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وسائل الشيعة 7 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطعالصلاة ، الباب 1 ، الحديث 4 .