الجهل بالحكم ، ودعوى « 1 » اختصاصه بالنسيان غير وجيهة ، كما مرّ سالفاً « 2 » .
وأمّا بناء على إطلاق الطهور في المستثنى للطهارة الحدثية والخبثية ؛ بدعوى : أنّ صدق الطهور عرفاً على الطهارة من القذر ، أوضح من صدقه على الطهارة من الحدث ، فإنّه يحتاج إلى بيان من الشارع وكشفه عن قذارة معنوية عند حدوث الحدث ورفعه بالوضوء أو الغسل .
ويؤيّد هذا الإطلاق ما ورد في صحيحة زرارة : « لا صلاة إلّابطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار . . . » « 3 » إلى آخرها ، فإنّ الظاهر منه إمّا خصوص الخبثية ، أو ما هو أعمّ منها .
وما ورد في ذيل « لا تعاد . . . » « 4 » : من أنّ القراءة والتشهّد سُنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة ، المستفاد منه : أنّ ما يصلح لنقضها هو الفريضة ؛ أيما يستفاد شرطيتها من الكتاب ، لا الواجب الذي يستفاد من السنّة ؛ بدعوى : أنّ شرطية الطهور من الخبثية أيضاً مستفادة من الكتاب ؛ لقوله تعالى :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 5 » ؛ بدعوى : أنّ المراد هو التكبير في الصلاة ،
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 238 ؛ الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 194 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 22 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ؛ وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكامالخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الخصال : 284 / 35 ؛ وسائل الشيعة 5 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 .
( 5 ) - المدّثّر ( 74 ) : 3 - 5 .