نقد احتمال كون الفترات خارجة عن الصلاة
أمّا في الأوّل : فلكونه على خلاف ارتكاز المتشرّعة ، فإنّه لا يشكّ أحد في أنّ من كبّر تكبيرة الإحرام ، دخل في الصلاة قبل الشروع في القراءة ، ولا يخرج منها إلّابالسلام ، وأ نّه في حال الصلاة من أوّلها إلى آخرها .
ولو قيل لأحد : إنّ المصلّي لم يكن بالتكبير داخلًا فيها ، بل إذا كبّر فهو خارج عنها حال سكوته ، ثمّ يدخل فيها باشتغاله بالبسملة ، ثمّ يخرج عند الوقوف ، فيدخل بالاشتغال بالآية . . . وهكذا ، عُدّ ذلك من العجائب ومخالفاً للشرع وارتكاز المتشرّعة .
والعذر : بأ نّه مصلٍّ في جميع الصلاة ، لكن بنحو من المسامحة والتجوّز ، في غير محلّه ، ولا يدفع الإشكال .
وهذا الارتكاز الذي جعل الأمر كالضروري من أقوى الأدلّة على أنّ المصلّي ليس في الفترات خارجاً عن الصلاة .
ويدلّ عليه أخبار :
منها : الأخبار الواردة في القواطع ، كقوله عليه السلام : « القهقهة تقطع الصلاة » « 1 » ، و « الكلام يقطع الصلاة » « 2 » ، ودلالتها من وجهين :
أحدهما : التسمية بالقاطع ؛ إذ هو لا يطلق حقيقة إلّاإذا كان للشيء ماهية
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 6 .