حكم ما لو أحدث في أثناء الصلاة
وأمّا الفرع الأخير وهو ما لو أحدث في أثناء الصلاة وهو : تارة فيما قبل الفراغ عن السجدة الأخيرة ، وأخرى بعد الفراغ منها قبل التشهّد ، وثالثة بعده ، وعلى أيّ حال : تارة تكون وظيفته الوضوء ، وأخرى التيمّم .
بيان ماهية الصلاة
وقبل الورود في بيان الفروع المذكورة لا بدّ من ذكر أمر : وهو أنّه من المحتمل أن تكون ماهية الصلاة ، هي التكبيرة والقراءة والأذكار والركوع والسجود ونحوها ، وتكون الفترات الحاصلة بينها خارجة عنها ، وعليه فالفصل بين التكبيرة والتسمية ، وبين آيات القراءة إذا لم يأتِ بها متّصلة . . .
إلى غير ذلك من الفترات والفواصل ، ليست من الصلاة في شيء ، ولو قيل : إنّ المصلّي يشتغل بها في جميع صلاته كان مسامحة في الإطلاق ، كما يقال : إنّ فلاناً تكلّم ساعة ، مع أنّ تكلّمه باستثناء الفواصل والوقوفات الحاصلة في البين أقلّ منها ، فإنّ ذلك الإطلاق مبنيّ على التسامح بلا إشكال عرفاً وعقلًا ، فإنّ العرف لا يطلقون على السكوت النطق ، فلا يقال : إنّ فلاناً حال سكوته مشغول بالنطق .
ويحتمل أن تكون ماهية الصلاة : هي المركّبة من المذكورات والفواصل الحاصلة بينها ؛ بحيث تكون الفواصل أجزاء للصلاة في عرض سائر الأجزاء .
وفي كلا الاحتمالين إشكال :