اتّصالية ممتدّة ، لها نحو استحكام ومقاومة كالحبل ، فتكون القهقهة ونحوها قاطعة لذلك الاتّصال والارتباط ، ولو كانت الصلاة مجموع الأجزاء بلا اعتبار ماهية اتّصالية ، لكان إطلاق القطع والقاطع فيها مجازاً ، بل لعلّه يعدّ من الغلط .
ولو قيل : إنّ الإطلاق باعتبار قطع الربط بين جزء وجزء .
يقال : ما هذا الربط المعتبر بينهما ؟ فإنّ مجرّد كون القراءة بعد التكبير ، والركوع بعد القراءة ، لا يصحّح الإطلاق ، وفي المقام وإن كان الاتّصال اعتبارياً لا خارج له ، إلّاأنّه بعد الاعتبار يكون الإطلاق صحيحاً ، ولو عُدّ مجازاً فهو من المجاز المشهور الصحيح ، بخلاف ما إذا لم يعتبر ذلك .
وثانيهما : من قِبَل أنّ الكلام بل القهقهة لا يجتمعان مع الاشتغال بالذكر ، فهما على القول المتقدّم واقعان خارج الصلاة ، فكونهما قاطعين مع وقوعهما خارجين عنها ، يحتاج إلى تأويل وتعسّف ، ومن الواضح أنّ القواطع إذا وقعت فيها كانت قواطع .
ومنها : ما ورد في تكبيرة الإحرام من أنّها مفتاح الصلاة « 1 » ، وتحريمها « 2 » ، وسُمّيت بتكبيرة الافتتاح « 3 » ، ولا يصحّ ذلك إلّاإذا كانت ماهية الصلاة ؛ بحيث
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 10 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 14 و 15 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 6 ، 11 و 12 .