يدخل فيها المصلّي بمجرّد التكبير ، مع أنّ الفصل بينه وبين القراءة بالسكوت يخالف ذلك ، بل لا معنى لإطلاق المفتاح والافتتاح والتحريم ، إلّاإذا كان الاعتبار أنّه مع التكبير يدخل في الصلاة وحريمها ، ولا يخرج إلّابالتسليم الذي هو التحليل .
مضافاً إلى أنّ لازم هذا القول ، عدم إضرار الاستدبار والحدث وسائر الموانع بالصلاة ؛ إذا وقعت في الفواصل وحال السكوت ، فإنّ الشرائط والموانع والقواطع إنّما هي للصلاة ، وما هو خارج عنها لا يشترط بشيء ، ولا تقطع الصلاة بها ، فإطلاق أدلّة الشرائط والقواطع ، دالّ على أنّ تلك الفواصل لا تكون خارجة عنها . . . إلى غير ذلك من الشواهد التي تأتي الإشارة إليها عن قريب .
نقد احتمال كون الفترات من أجزاء الصلاة
وأمّا في الثاني : فلأنّه لو كانت الفترات جزءاً منها لعدّت من أجزائها في النصوص ، مع أنّ ما فيها ليس إلّاالتكبير والقراءة والركوع والسجود ونحوها ؛ من غير ذكر للفواصل ، وكذا لم يعدّها الفقهاء من أجزائها .
والتحقيق : أنّ نفس الفواصل ليست جزءاً منها ، فإنّها عبارة عن قطعات الزمان تقطيعاً توهّمياً ، وكون الصلاة عبارة عن القراءة والركوع وقطعات الزمان ، ممّا لا ينبغي التفوّه به ، بل الصلاة عبارة عن ماهية اعتبارية ممتدّة من أوّل الافتتاح إلى السلام ، والأفعال أجزاؤها ، وهي باقية موجودة مع الفواصل ، كأ نّها رابطة بين الأجزاء باتّصالها وامتدادها .
فالصلاة إذن مركّبة من أجزاء ، ومتّحدة معها اتّحاد الماهية المركّبة مع