وترك المسح ، أو غسل بعض أعضاء الوضوء أو الغسل ، فإنّ كلّ ذلك في غير مورد النسيان لا يضرّ بالصحّة على القواعد .
وأوضح من ذلك ما لو ترك ما يعتبر فيهما تقيّة ؛ وذلك للنصوص الواردة فيها وفي خصوص الوضوء ، كقضيّة ابن يقطين « 1 » وداود بن زربي « 2 » ، فلا إشكال في صحّة ما يؤتى به على طريقتهم تقيّة وفي إجزائه عن الواقع .
ولو علم بالخلل في أثناء الصلاة ، فيمكن تصحيحها على القواعد ؛ بجريان حديث الرفع بالنسبة إلى ما مضى وإيجاد الوضوء لما يأتي من الأجزاء ، وأمّا الفترة بين العلم وتحصيل الطهور ، فإن كان الوقت ضيّقاً - بحيث لو استأنف الصلاة فاتت - وجب عليه الإتمام ؛ لأنّ الصلاة لا تترك بحال ، فلا محالة يكون مضطرّاً في الفترة المذكورة ، فدليل رفع الاضطرار يرفع الشرطية فيها ، وإن كان واسعاً فكذلك لو قلنا بوجوب إتمام العمل وحرمة إبطاله مطلقاً ، وإلّا فيجب الاستئناف .
ولو أحدث في أثناء الصلاة ، فإن كان عن جهل بالحكم أو نسيان أو خطأ ، فترفع الشرطية أو الشرط بدليله ، ويتوضّأ للباقي ، والكلام في الفترة كالكلام فيها في الفرع السابق .
ولو أحدث بلا اختيار فكذلك ؛ لأنّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر ،
هامش
( 1 ) - الإرشاد ، الجزء الثاني ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 11 : 227 ؛ وسائل الشيعة 1 : 444 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 32 ، الحديث 3 .
( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 312 / 564 ؛ وسائل الشيعة 1 : 443 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 32 ، الحديث 2 .