فلو التفت إلى ضيق الوقت حتّى في أثناء الركعة لم يكن مشمولًا للدليل « 1 » .
وفيه : أنّ قوله عليه السلام : « من أدرك ركعة » في معنى إذا الشرطية المفيدة للإدراك الاستقبالي ولو بنظر العرف ، بل المناسبات المغروسة في الأذهان العرفية ، موجبة لاستفادة أنّ الصلاة الواقعة في الوقت بركعة منها ، كافية في إدراك جميعها ، فقوله : « من أدرك » معناه عرفاً : أنّ إدراك الصلاة بإدراك ركعة منها من غير نظر إلى حال مضيّ الصدور أو استقباله ، فقوله ذلك كقوله : « من أدرك زيارة بيت اللَّه فثوابه كذا » ، فإنّ الظاهر أنّ لزيارته الثواب الكذائي ؛ سواء كان آتياً أم ممّن يأتي فيما بعد .
الجهة الثالثة : في عموم « من أدرك » لجميع الصلوات الخمس
هل القاعدة تعمّ جميع الصلوات الخمس ، أو تختصّ بالعصر والعشاء والصبح ، دون الظهر والمغرب ممّا يلزم [ من ] شمولها لها التزاحم في الوقت الخاصّ بالعصر والعشاء ؟
وربّما يؤيّد الثاني بأنّ روايات الباب - غير المرسلة - متعرّضة للعصر والصبح وتلغى الخصوصية بالنسبة إلى العشاء ، دون الظهر والمغرب ؛ لوضوح الخصوصية فيهما ، ولعلّ عدم التعرّض للعشاء لأجل خفاء تشخيص وقتها بمثل إدراك ركعة ، بخلاف طلوع الشمس وغروبها .
والتحقيق : إطلاق النبوي الذي هو الأصل في القاعدة لجميع الصلوات ، فلو بقي من وقت العصرين خمس ركعات تشمل القاعدة صلاة الظهر ، فتجب عليه ،
هامش
( 1 ) - انظر الصلاة ، المحقّق الحائري : 17 .