تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
والتعبّدي ؛ ألا ترى أنّه إذا قال : « أكرم عالماً » ثمّ قال : إنّ الآتي بصلاة الليل عالم ، أو بمنزلة العالم ؛ يجوز إكرامه والاكتفاء به عن الإكرام المأمور به . أو لا يجوز التأخير ؟ التحقيق ذلك ؛ لأنّ وجوب الإتيان بالصلاة في وقتها وحرمة تأخيرها عنه ثابت بالأدلّة ، بل بالضرورة ، ودليل القاعدة لا يدلّ على توسعة الوقت تحقيقاً ، وهو واضح ، ولا تنزيلًا ؛ لما عرفت سابقاً « 1 » ، والتنزيل في إدراك الصلاة ليس من آثاره إلّاكون المدرك أداء ، ولا يجوز تأخيره ، ويجب المبادرة إليه ، وليس من آثار هذا التنزيل توسعة الوقت ، ولا التنزيل منزلة الوقت ، بل الظاهر أنّه نزّل إدراك الركعة منزلة إدراك الصلاة في الجملة إن لم نقل بتنزيله منزلة إدراك أربع ركعات . وكيف كان ، لا يدلّ دليل القاعدة - لا المرسلة ولا غيرها « 2 » - على جواز التأخير عمداً ، نعم لو أخّرها عمداً إلى مقدار إدراك الركعة يجب عليه المبادرة ، ويكون أداءً وإن عوقب على التأخير . وربما يقال : إنّ القاعدة لا تشمل من أدرك مقدار ركعة من الوقت حتّى لذوي الأعذار ، فضلًا عن العامد ، فإنّ مفادها إدراك الركعة لا إدراك مقدار من الوقت يسعها ، وإدراكها فعلًا بالإتيان بها في الوقت ، فمن لم يأتِ بها لم يكن مدركاً فعلًا لها ، فلم يشمله الدليل الظاهر في فعلية الإدراك التي لا تنطبق إلّاعلى الآتي بها ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 142 - 143 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 .