الجزم به مع عدم القائل به - إلّامن بعض العامّة « 1 » - مشكل .
ثمّ إنّ المستفاد ممّا مرّ : أنّ دليل « من أدرك » ينطبق على جميع الصلوات الخمس ، ويحتاج إليه لتصحيح الظهر بالانطباق على الظهر والعصر ؛ على القول بالاختصاص : أمّا الظهر فلتصحيح وقوعه بعد الوقت ، وأمّا العصر فلرفع مزاحمته للظهر ، وكذا الحال في المغرب ، وأمّا في صلاة العصر والصبح والعشاء فلا يحتاج إليه للتصحيح ؛ لأنّ الأوليين صحيحتان ؛ لوقوعهما قضاء لو لم يكن دليل « من أدرك » ، وأمّا العشاء فكذلك ؛ بناءً على انتهاء وقتها مطلقاً بانتصاف الليل ، وعلى بقاء الوقت الاضطراري تصحّ لوقوعها في وقتها ، فدليل « من أدرك » بالنسبة إلى الصلوات الثلاث ، يفيد لزوم الإتيان وعدم جواز التأخير ، كما يفيد كونها أداءً لا قضاءً .
الجهة الرابعة : شمول القاعدة لمن يدرك ركعة مع الترابية دون المائية
الموضوع في القاعدة هو المدرِك للركعة الاختيارية بحسب حاله ، فمن كان تكليفه تحصيل الطهارة المائية ، يعتبر في حقّه سعة الوقت بمقدار إدراك ركعة معها ، ومن كان تكليفه الطهارة الترابية كالمريض أو الفاقد للماء ، يعتبر في حقّه سعته بمقدار تحصيلها ، وهكذا في جميع ذوي الأعذار .
وإنّما الإشكال فيما إذا كان تكليفه - بحسب حاله - الطهارة المائية ، ولا يدرك ركعة مع تحصيلها ، لكن يدركها مع الترابية ، فهل تجب عليه المبادرة ، وتصحّ صلاته ، أو لا ؟ ومنشأ الإشكال أنّ صدق إدراك الركعة يتوقّف على
هامش
( 1 ) - المجموع 3 : 65 .