التعبّدي ، لكنّه احتمال ضعيف مخالف لظواهر الأدلّة ، كالآية الكريمة المتقدّمة وغيرها « 1 » ، مضافاً إلى أنّه لا مجال مع أدلّة القضاء « 2 » - الشاملة للترك العمدي - لجعل شرطية الوقت للصحّة ؛ لأنّها تنافي الصحّة على جميع الفروض .
وعلى الثاني : لا يصحّ التمسّك بحديث الرفع « 3 » ولا بسائر القواعد المقرّرة للصلاة المأمور بها ، كما تقدّم الكلام فيه بالنسبة إلى ما قبل الوقت « 4 » ، نعم مع ضمّ أدلّة القضاء ، تكون الصلاة خارج الوقت مأموراً بها ، فيصحّ التمسّك بسائر القواعد وبحديث الرفع في غير الوقت من سائر ما هو دخيل في الصلاة جزءاً أو شرطاً .
والظاهر أنّ الصلاة - بدخول الوقت - تجب مستمرّاً وجوبها إلى آخر الوقت ، كما هو المفهوم من الآية بعد تفسيرها : بأنّ الظهرين تجبان إلى الغروب والعشاءين إلى نصف الليل .
الجهة الثانية : عدم استفادة جواز التأخير العمدي من قاعدة « من أدرك »
هل قاعدة « من أدرك » مخصوصة بمن ترك الصلاة لعذر إلى ضيق الوقت ، أو يعمّ العالم العامد ؟
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 154 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 60 ، الحديث 1 ، و 8 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - التوحيد ، الصدوق : 353 / 24 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتابالجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 153 - 154 .