تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فعلى الأوّل : لو تركها عامداً ، فأراد الإتيان بها عند ضيق الوقت ، تكون فائتة ، كمن أدرك أقلّ من الركعة ، فإنّ الأداء وقوع الصلاة بجميعها في الوقت ، فإنّه لازم التوقيت عرفاً وعقلًا ، وعليه فلا يجب عليه الإتيان فوراً حتّى على المضايقة ؛ لأ نّها ليست بذلك التضييق . وعلى الثاني : هل يجوز التأخير عمداً ؟ بدعوى : أنّ دليل « من أدرك » وإن لم يكن ناظراً إلى توسعة الوقت ؛ لا واقعاً ولا تنزيلًا كما مرّ « 1 » ، لكن مفاده : إدراك الصلاة بإدراك الركعة ؛ إما لأجل أنّ المعتبر في الإدراك ليس إلّاإدراك الركعة ، وإمّا لأجل تنزيل إدراكها منزلة إدراك الجميع ، بل المستفاد من قوله عليه السلام في بعض الروايات : « فقد أدرك الغداة تامّة » « 2 » : أنّه لا نقص في صلاته ، ولا فرق بينها وبين الصلاة في الوقت الحقيقي ، بل المستفاد من قوله عليه السلام في بعض الروايات : « أدرك العصر في وقتها » « 3 » أنّ الخارجَ وقتٌ حقيقة أو تنزيلًا ، فتكون تلك الأخبار حاكمة على ما دلّ على وجوب الصلاة في وقتها وحرمة التأخير عنه ، وعلى قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . .
« 4 » إلى آخره ؛ لأنّ مقتضاها جعل المصداق التعبّدي للوقت أو لإدراكه ، وفي مقام الامتثال تخيّر العبد بين امتثال الأمر بالمصداق الحقيقي
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 142 - 143 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 38 / 119 ؛ وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب‌المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 138 - 139 . ( 4 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 .