الصلاة وهو يرى أنّه في وقت » « 1 » . ودعوى الانصراف إلى الفرض الثاني في غير محلّها ، بل المناسبات المغروسة في الذهن تؤكّد التعميم ، والظاهر أنّ موضوع الحكم بالإجزاء هو الدخول في الصلاة مع حجّة شرعية أو عقلية ؛ بأن كان يرى - اجتهاداً أو تقليداً ، أو لقيام أمارة على الوقت ، ونحو ذلك - دخوله ، ثمّ دخل الوقت في الأثناء ، واللَّه العالم .
المقام الثاني فيما يتعلّق بآخر الوقت والكلام فيه من جهات :
الجهة الأولى : دخول الوقت شرط للوجوب إلى آخر الوقت
لا إشكال في أنّ الوقت ليس من أوّله إلى آخره شرطاً للوجوب ، فما هو الشرط له هو الزوال في الظهرين ، والغروب في العشاءين ، والفجر في الصبح .
وعليه فهل دخول الوقت شرط لوجوبها حدوثاً ، وباقي الوقت شرط للواجب ، أو أنّ دخوله شرط لوجوبها إلى آخر الوقت ؟
فعلى الأوّل : يجوز التمسّك بدليل الرفع لصحّتها ؛ إذا وقعت بعد الوقت بتمامها أو ببعضها ، نسياناً أو خطأً أو جهلًا ، فإنّه على ذلك يصير الوجوب بتحقّق شرطه كواجب مطلق ، والوقت بوجوده البقائي - كسائر شرائط الواجب - قابل للرفع
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 157 .