وبعبارة أخرى : إجراء قاعدة الفراغ يتوقّف على إحراز تقبّل الشارع لها ، الموقوف على إحراز دخول الوقت في الأثناء ، ولا يعقل إحراز ذلك بالقاعدة .
هذا ، مضافاً إلى أنّ الاستصحابات - التي تقدّمت الإشارة إليها - حاكمة على القاعدة ورافعة لموضوعها ، فإنّ المصلّي الذي علم بعدم دخول الوقت في أوّل صلاته ، وشكّ في دخوله في الأثناء يجري في حقّه استصحاب عدم دخول الوقت في الأثناء إلى آخر الصلاة بلا إشكال ، ومعه ينتفي موضوع التقبّل وموضوع قاعدة الفراغ .
ولا يتوهّم : أنّ ذلك مخالف لما يقال : من أنّ القاعدة حاكمة أو مقدَّمة على الاستصحاب « 1 » ؛ ضرورة أنّ مورد حكومتها عليه غير مورد حكومته عليها ، كما يظهر بأدنى تأمّل .
هذا ، مع إشكال آخر في جريان القاعدة في مثل المورد قد تعرّضنا له في محلّه « 2 » .
وهل الحكم بالإجزاء يعمّ ما لو دخل في الصلاة بزعم دخول الوقت لشبهة حكمية ، كما لو كان يرى باجتهاده دخول وقت المغرب بسقوط القرص ، فدخل فيها عنده ، ودخل الوقت بذهاب الحمرة ، وهو في الصلاة ، أو يختصّ بما إذا كان الخطأ في تحقّق الوقت الواقعي ؟
الظاهر عدم قصور الرواية عن شمول الفرضين وصدق قوله عليه السلام : « دخل في
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 492 - 493 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 618 .
( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 214 .