تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
للوقت وأتمّها ، ثمّ شكّ في أنّ الوقت كان داخلًا أو لا ، فحينئذٍ قد يشكّ في الدخول من أوّلها إلى الآخر ، وقد ينكشف له الخطأ ، ويتبيّن له أنّ الوقت لم يدخل حين افتتاح الصلاة ، لكن يحتمل أنّه دخل في الأثناء . ففي الصورتين لا تجري قاعدة التجاوز ولا الفراغ ؛ بناء على كونها قاعدة أخرى ؛ لما مرّ : من أنّ محطّ القاعدة هو الشكّ في أجزاء المأمور به وشرائطه « 1 » . وبعبارة أخرى : هي قاعدة اسِّست لمقام الامتثال ، وما لا يكون مشروعاً أو مأموراً به خارج عن محطّ القاعدة . فإن قلت : إنّ الصلاة التي دخل فيها بزعم دخول الوقت ، ثمّ دخل الوقت في الأثناء وإن لم تكن مأموراً بها واقعاً ولا ظاهراً ، ولكنّها تقبّلها الشارع بعنوان الصلاة ، فيترتّب عليها كلّ ما يترتّب على الصلاة ، ومن هنا يظهر : أنّه لو قطع بدخول الوقت في الأثناء يجب عليه الإتمام ، ويحرم الإبطال « 2 » . قلت : هذا ما أفاده شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - في صلاته ، وهو حقّ لو علم بدخول الوقت في الأثناء كما أفاد في آخر كلامه ، ولا إشكال في أنّه مع دخوله في الأثناء يجري عليه ما يجري على الصلاة المأمور بها ؛ من جريان قاعدة التجاوز وقواعد الشكّ وغيرهما ، لكن المفروض عدم العلم بدخول الوقت في الأثناء ، والشكّ فيه شكّ في تقبّل الشرع لها ، ومعه يكون من الشبهة المصداقية لقاعدة التجاوز والفراغ وسائر القواعد ؛ ألا ترى أنّه لو لم يدخل الوقت في الأثناء لا يجري شيء من القواعد فيها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 169 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 27 .