الصلاة والعلم بدخوله آخر الصلاة ، فيشكّ في كون إحرازه للوقت عند افتتاح الصلاة ، هل هو متّصل بدخوله في الأثناء أو لا ؟
فعلى القول بعدم لزوم اتّصال الإحراز بدخوله ، لا إشكال فيه ؛ لأنّ الموضوع المأخوذ في الرواية محرز ، وهو الدخول محرزاً للوقت ودخول الوقت في الأثناء ، ولا ينظر إلى الوسط .
وعلى القول بلزوم اتّصال إحراز الوقت بإحراز دخوله في الأثناء ، لا إشكال في البطلان وخروجه عن الموضوع .
وعلى القول بلزوم اتّصال الإحراز بدخول الوقت واقعاً ، لا بإحرازه ، فيمكن إجراء استصحاب عدم دخول الوقت إلى حال الصلاة ، واستصحاب عدم كون صلاته المحرزة الوقت في الوقت ، واستصحاب عدم اتّصال زمان الإحراز بزمان دخول الوقت ، والاستصحاب الأوّل جارٍ في الفرع السابق على إشكال فيه .
والظاهر عدم شبهة المثبتية في هذا الفرع ولو كان الموضوع في طرف الحكم بالصحّة مركّباً أو مقيّداً ، فضلًا عمّا إذا كان الموضوع أمرين ؛ لأنّ رفع الموضوع المقيّد أو المركّب برفع بعض أجزائه أو قيوده ، ففي الحكم بالبطلان لا يحتاج إلى إثبات التقييد حتّى يلزم المثبتية ، وعلى ذلك ينحلّ العلم الإجمالي ؛ بأ نّه إمّا يجب الإتمام أو الإعادة على القول بتنجيزه ، وإن كان غير منجّز على ما تقدّم الكلام فيه « 1 » .
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في الشكّ بعد الفراغ ؛ بأنْ دخل في الصلاة محرِزاً
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 164 - 165 .