صلّى الفجر ركعة ، أو العصر كذلك ، ثمّ طلعت أو غربت الشمس : إنّه يكون مؤدّياً ، وإنّه أدرك الصلاة جميعاً في وقتها .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقّة ، فإنّهم لا يختلفون في أنّ من أدرك ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس ، يكون مؤدّياً في الوقت ، وإنّما اختلفوا في أنّ هذا هل هو وقت اختيار ، أو وقت اضطرار ؟ وأمّا أنّه وقت الأداء فلا خلاف بينهم فيه « 1 » انتهى ، تأمّل .
ومنها « 2 » : أنّها بصدد توسعة الوقت للمضطرّ ، فيكون وقتاً حقيقة ، لكن لمن اضطرّ ؛ حتّى ولو أوقع نفسه في الاضطرار اختياراً ؛ وإن كان معاقباً لذلك ، فيكون معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » أنّه أدركها في وقتها ، كما قال عليه السلام في مرسلة أخرى : « من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت » وكما في رواية الكوفي المتقدّمة : « أدرك العصر في وقتها » .
ومنها : أنّها بصدد تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت ؛ إمّا في جميع الآثار مطلقاً ، أو للمضطرّ ولو باختياره ، وإمّا في الأثر البارز ، وهو كون الصلاة أداء « 3 » .
ومنها : كونها بصدد التنزيل ، لكن لا تنزيل الوقت ، بل تنزيل إدراكه بمقدار ركعة منزلة إدراك الجميع ، أو تنزيل الصلاة التي وقعت ركعة منها في الوقت منزلة ما وقعت فيه جميعاً ، أو تنزيل الشخص الذي أدرك ركعة منزلة المدرك للجميع « 4 » .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 268 .
( 2 ) - كشف اللثام 3 : 82 ؛ جواهر الكلام 7 : 257 .
( 3 ) - انظر جواهر الكلام 7 : 257 ؛ الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 1 : 23 .
( 4 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة 9 : 353 - 354 ؛ الصلاة ، المحقّق الحائري : 19 .