ومنها : أن يكون المراد منها بيان أنّه لا يعتبر عند الشارع في كون الصلاة أداء إلّا وقوع ركعة منها في الوقت « 1 » .
وهذه الاحتمالات تأتي بالنسبة إلى إدراك أوّل الوقت بمقدار ركعة ، لكن كلامنا في آخر الوقت .
التحقيق في حكم المسألة
فنقول : إنّه على القول بالوقت الاختياري الراجع إلى نسخ قاعدة « من أدرك » الأدلّة الدالّة على أنّ الغروب آخر الوقت ، فلا إشكال في عدم خروج الوقت بغروبها ، بل يكون باقياً إلى مضيّ مقدار ثلاث ركعات بعد غروبها ، وكذا الحال في سائر الفروض ، لكنّه مقطوع الخلاف ، وكذا الحال في التنزيل المطلق اللازم منه التأخير اختياراً ، والظاهر أنّ فتوى الأصحاب بكون المُدرك للركعة مؤدّياً « 2 » ، ليس لهذين الوجهين ، بل أحد سائر الوجوه .
وكذا على القول بالتوسعة للمضطرّ لا يبعد استلزامه لبقاء الوقت ، فإنّ خروج الوقت المقرّر بقول مطلق ، لا يتحقّق إلّابخروج الاضطراري أيضاً .
إلّا أن يدّعى الانصراف ، وهو غير ظاهر ، وأولى بذلك - أيبعدم خروجه على القول بالوقت التنزيلي - إذا قيل إنّه بلحاظ جميع الآثار ، فإنّ مقتضى الأدلّة الأوّلية وإن كان انتهاء الوقت بغروب الشمس مثلًا ، لكن مقتضى حكومة دليل
هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 103 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 139 - 140 .