محمد صلى الله عليه وآله :
« لك يا إلهي وحدانية العدد » « 1 » .
فالتعبير ب « أفرد » دون « وحّد » لم يكن لما ذكره الشارح كما هو الظاهر ، بل يمكن أن يكون الوجه في التعبير ب « أفرد » بصيغة إفعال ، دون « فرّد » و « وحّد » بصيغة تفعيل : أنّ نظره إلى الوحدة الصرفة الحاصلة للذات المقدّسة في مقام غيبه ، لا التوحيد الذي هو عبارة عن إرجاع الكثرات إلى الوحدة وإفناء التعيّنات في بحر الوجود المطلق ، والتوحيد والتفريد يفيدان المعنى الثاني بخلاف الإفراد ، تدبّر تجد .
* * * * * * * * [ 81 ] " فلو أنّ نوحاً جمع لقومه بين الدعوتين لأجابوه "
[ شرح فصوص الحكم : 513 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 136 ]
[ 81 ] قال شيخنا العارف الكامل الشاه آبادي - مدّ ظلّه العالي - : « فلو أنّ نوحاً جمع بين الدعوتين لما أجابوه أصلًا ؛ فإنّ قومه كانوا واقعين في الكثرة والتشبيه بطريق التقييد ، لا التشبيه الإطلاقي الذي هو حقّ التشبيه . فإنّهم كانوا يعبدون الأصنام وهو تقييد في التشبيه .
فلو أنّ نوحاً تفوّه بالتشبيه أو إطلاقه ؛ بأن يقول : إنّ التقييد باطل والإطلاق حقّ ، لما توجّهوا إلى التنزيه والوحدة أصلًا . فكان عليه أن يدعو إلى التنزيه ، فيعالج قومه معالجة الضدّ ، كما فعل .
فهو عليه السلام وإن كان صاحب التشبيه والتنزيه جمعاً لا تفرقة ، إلّاأنّه ما دعا إلّا
هامش
( 1 ) - صحيفة كامله سجاديه : 152 ، دعاء 28 .