ولا يتوهّم أنّ هذا الكلام يناقض [ 78 ] قوله : « فحدّ الحقّ محال » ؛ لأنّ الحدّ هنا للمرتبة باعتبار الحقّ والعالم ، لا للحقّ من حيث ذاته .
[ شرح فصوص الحكم : 507 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 133 ]
[ 78 ] ما ذكره من استحالة التحديد ليس مختصّاً بالتحديد الذاتي ، بل يجري في التحديد بحسب المظهر تفصيلًا أيضاً ، كما صرّح به قبل ذلك « 1 » . ومع ذلك لا يناقض هذا كلامه السابق ؛ فإنّ التحديد بالألوهية التي هي حدّ الإنسان ، إجمالًا ممكن ؛ لا تفصيلًا .
* * * * * * * * ولكن لا يفقه ذلك التسبيح والتنزيه إلّامن تنوّر باطنه بنور الإيمان أوّلًا ، ثمّ الإيقان ثانياً ، ثمّ العيان ثالثاً ، ثمّ يوجد أنّ نفسه وروحه [ 79 ] سارياً في عين كلّ مرتبة وحقيقة كلّ موجود حالًا وعلماً .
[ شرح فصوص الحكم : 508 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 133 ]
[ 79 ] قوله : « سارياً . . . » إلى آخره .
وذلك في قرب الفرائض الذي صار العبد متمكّناً في الفناء الذاتي والصفتي والفعلي ، فيُخلع بخلعة البقاء بعد الفناء ، فيتحقّق بالوجود الحقّاني بعد رفض الوجود الخلقي بكلّيته ، فصار جسمه جسم الكلّ ونفسه نفس الكلّ وروحه روح الكلّ ، كما في الزيارة الجامعة :
« أجسادكم في الأجساد
هامش
( 1 ) - انظر فصوص الحكم : 68 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 504 .