وأرواحكم في الأرواح وأنفسكم في النفوس » « 1 » .
ففي ذاك المقام يصير العبد سمع الحقّ وبصره ويده ، كما في حقّ مولى الموالي - سلام اللَّه عليه -
« اذن اللَّه الواعية » « 2 »
، « عين اللَّه الناظرة » « 3 »
،
و « يد
اللَّه » « 4 »
، إلى غير ذلك ، فيسمع الحقّ به ويبصر .
وأمّا في قرب النوافل ، فصار الحقّ سمع العبد وبصره ، وذلك عند الفناء الصفاتي ، كما في الحديث القدسي المعروف « 5 » .
* * * * * * * * ولمّا كان السمع والبصر راجعين إلى الحقّ في مقام الجمع ، قال :
[ 80 ] " وأفرد " ولم يقل : « ووحّد » ؛ تنبيهاً على أنّ فردانيته لا يكون إلّا في عين الكثرة ؛ لأنّ الفردية يشتمل عليها ضرورة ؛ لكونه عدداً ، والوحدانية تقابلها .
[ شرح فصوص الحكم : 512 - 513 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 136 ]
[ 80 ] لا يخفى : أنّ الوحدانية لم تكن مقابلها تقابل العزلي ، بل هي في عين كونها خارجة عنها سارية فيها ومعها معيّة قيّومية ، كما نقل عن زبور آل
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 374 / 1625 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 276 / 1 .
( 2 ) - بحار الأنوار 24 : 198 / 25 .
( 3 ) - بحار الأنوار 24 : 194 / 16 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - راجع الكافي 2 : 263 / 8 ؛ عوالي اللآلي 4 : 103 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 6 : 256 ؛ صحيح البخاري 8 : 483 / 1367 .