والإسرارية . وتقديم الليل على النهار لعلّه للإشارة إلى عدم احتجاب نفسه عليه السلام عن الكثرة في عين الوحدة ، وعن الوحدة في عين الكثرة .
* * * * * * * * " فإنّه " أيفإنّ النبيّ - صلّى اللَّه عليه وسلّم - " شبّه ونزّه في آية واحدة بل في نصف آية . " الآية هي :
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
ونصفها :
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )
والنصف الآخر :
( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
؛ فإنّ في كلّ من النصفين تشبيهاً وتنزيهاً ، [ 82 ] كما مرّ بيانه .
[ شرح فصوص الحكم : 517 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 138 ]
[ 82 ] قوله : « كما مرّ بيانه » .
ما مرّ من البيان منه « 1 » كون التشبيه والتنزيه باعتبارين في كلّ من الفقرتين ، وليس المقصود ذلك ؛ فإنّه ليس جمعاً بينهما ومراده الجمع ، كما لا يخفى .
فلعلّ المراد من الجمع بينهما هنا في قوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 2 » أنّ عدم المثلية يلازم الإحاطة التامّة بنحو ظهور الواحد في مراتب الكثرات ، والظهور الكذائي هو التشبيه . فالآية الشريفة جامعة بينهما .
وفي قوله :
هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 3 » أظهر ؛ فإنّ السمع الثابت للممكنات
هامش
( 1 ) - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 512 .
( 2 ) - الشورى ( 42 ) : 11 .
( 3 ) - الشورى ( 42 ) : 11 .