والبصر الحاصل لهم إذا كانا له تعالى بعين ثبوتهما لهم كان هو الظاهر المحيط في مراتب الكثرات ومرائي الممكنات ؛ فإذا كان هو المحيط الظاهر فيهم لم يكن كأحدهم ، فنزّه وشبّه في نصف آية باعتبار واحد .
ويمكن أن يكون نصف آية هو مجموع الفقرتين ؛ فإنّ الظاهر أنّهما متمّمان للآية ، فراجع .
* * * * * * * * " وبهذا كان الحقّ « ملك الملك » كما قال الترمذي " أي وبسبب أنّ الحقّ أثبت ملك الاستخلاف للعباد الكمّل [ 83 ] وجعل نفسه وكيلًا منهم ، وللموكّل أن يتصرّف في الوكيل بحسب العزل والإثبات كما يتصرّف في الملك ، صار الحقّ مَلِك ملكه .
[ شرح فصوص الحكم : 521 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 141 ]
[ 83 ] قوله : « وجعل نفسه وكيلًا منهم » .
جعل نفسه تعالى وكيلًا ليس باعتبار إثبات ملك الاستخلاف ؛ فإنّ حقيقة ملك الاستخلاف إثبات الملك للمستخلف عنه وسلبه عن الخليفة . وحقيقة الخلافة هي الفقر المحض المشار إليه بقوله صلى الله عليه وآله :
« الفقر فخري » « 1 »
، فليس الوكالة باعتبار ملك الاستخلاف ، بل باعتبار ملك الاستقلال الذي كان نظر قوم نوح عليه السلام به .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 39 ؛ بحار الأنوار 69 : 49 / 58 ، و 55 / 85 .