موجود - ولو بالعرض - ولكن الأمر ليس كذلك ؛ فإنّ المنزِّه يرى النقائص التي هي حدود الوجود ، وهي موجودة - ولو بالعرض - والتنزيه عنها يرجع إلى التحديد .
* * * * * * * * فالقائل بالشرائع المؤمن إذا نزّه ووقف عند التنزيه ولم يَرَ غير ذلك ، فقد أساء الأدب وأكذب الحقّ والرسل - صلوات اللَّه عليهم - وهو لا يشعر ويتخيّل أنّه في الحاصل وهو في الفائت . وهو كمن آمن ببعض وكفر ببعض [ 76 ] ولا سيّما قد علم إنّ ألسنة الشرائع الإلهية إذا نطقت في الحقّ بما نطقت به ، إنّما جاءت به في العموم على المفهوم الأوّل ، وعلى الخصوص على كلّ مفهوم يفهم من وجوه ذلك اللفظ بأيّ لسان كان في وضع ذلك اللسان ؛ بأيّ لسان كان في وضع ذلك اللسان ؛ فإنّ للحقّ في كلّ خلق ظهوراً خاصّاً ، فهو الظاهر في كلّ مفهوم ، وهو الباطن عن كلّ فهم إلّاعن فهم من قال : إنّ العالم صورته ومظهر هويته .
[ شرح فصوص الحكم : 501 - 502 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 129 ]
[ 76 ] قوله : « ولا سيّما . . . » إلى آخره .
هو متعلّق بقوله : « فقد أساء الأدب وأكذب الحقّ والرسل صلوات اللَّه عليهم .
والضمير في قوله : « جاءت به » راجع إلى التشبيه المفهوم من فحوى الكلام .
وحاصل المراد : أنّ الوقوف عند التنزيه إساءة الأدب وتكذيب الحقّ
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 74
مساهمون: السيد الخميني
صتعليقات على شرح فصوص الحكم ٧٤