[ 62 ] وسرّ ذلك : أنّ « الرحمن » جامع للأسماء الإلهية ، ومن جملتها « المنتقم » .
[ شرح فصوص الحكم : 469 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 113 ]
[ 62 ] قوله : « وسرّ ذلك أنّ الرحمن . . . » إلى آخره .
ولعلّ « الرحمن » الذي يشفع عند « المنتقم » لم يكن من الأسماء المحيطة الشاملة له أيضاً ، بل من الرحمة الخالصة المحضة التي لا تكون في باطنها نقمة أصلًا .
فحكومة أرحم الراحمين حكومة غير مشوبة بالانتقام والسخط وإن كانت صورة الرحمة هي النار ؛ فإنّ الخلود في النار لا ينافي التذاذ أهلها بها ، بناءً على مذهب من يرى عدم الخلود في أليم العذاب - كالشيخ « 1 » ومن تبعه - وإن كان الخلود في النار من الضروريات .
* * * * * * * * وهذا العطاء الإلهي على يدي « الرحمن » [ 63 ] غير العطاء الرحماني الذي ذكر أنّه رحمة محضة ؛ لتضمّنه النقمة في المآل .
[ شرح فصوص الحكم : 471 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 115 ]
[ 63 ] وغير عطاء « الرحمان » بمقامه الجمعي الإطلاقي ؛ فإنّه بذاك المقام من
هامش
( 1 ) - انظر الفتوحات المكّية 1 : 163 و 263 ، و 2 : 126 و 127 ، و 3 : 25 و 120 و 204 و 386 و 411 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 984 ، الفصّ اليونسية ، ذيل قول الشيخ : « وأمّا أهل النار فمآلهم إلى النعيم » .