وهذا الكلام [ 49 ] إنّما هو بحسب الدار الآخرة ، وأمّا بحسب الدنيا فهي متناهية .
[ شرح فصوص الحكم : 391 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 86 ]
[ 49 ] قوله : « إنّما هو بحسب الدار الآخرة . . . » إلى آخره .
أقول : ما ذكره الفاضل الشارح في كمال السقوط ؛ فإنّ خراب الدنيا وزوالها لا ينافي بقاء السلطنة الأسمائية في عالم الملك ؛ فإنّ الرحمانية والرحيمية والربوبية والمالكية التي ذكرت في مفتتح كتاب اللَّه تعالى من الأسماء المحيطة الدائمة التجلّي .
فكلّما ظهر وانبسط باسمه « الرحمان » ، وهدى إلى الصراط المستقيم باسمه « الرحيم » ، وربّى بأنواع التربية باسمه « الربوبي » ، بطن وقبض باسمه « المالك » ، ثمّ تجلّى باسمه الرحمان إلى الحضرة الشهادة المطلقة ورجع إلى الباطن .
واللَّه تعالى كلّ يوم في شأن جديد ولا تكرار في تجلّيه ، والعالم دائماً في الظهور والبطون من الأزل إلى الأبد ، واللَّه من ورائهم محيط .
* * * * * * * * وذلك [ 50 ] لأنّ الهيبة قد يكون من الصفات الفعلية ، كما يقول : « هذا السلطان مُهيب » أيله عظمة في قلوب الناس . وقد يكون من الصفات الانفعالية ، كما يقول : « حصل في قلبي هيبة من السلطان » أي دهشة وحيرة من عظمته .
[ شرح فصوص الحكم : 393 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 88 ]
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 54
مساهمون: السيد الخميني
صتعليقات على شرح فصوص الحكم ٥٤