[ 47 ] " فإذا شهدناه شهدنا نفوسنا " لأنّ ذواتنا عين ذاته لا مغايرة بينهما إلّابالتعيّن والإطلاق ، أو شهدنا نفوسنا فيه ؛ لأنّه مرآة ذواتنا .
[ شرح فصوص الحكم : 389 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 85 ]
[ 47 ] أيشهودنا للحقّ شهود أنفسنا ؛ فإنّ الواصل إلى عالم العلم أيضاً يشهد عينه الثابتة في الحضرة العلمية ، فيشهد الحقّ في حجاب عينه الثابتة .
* * * * * * * * [ 48 ] " وليس " ذلك الفارق " إلّا افتقارنا إليه في الوجود ، وتوقّف وجودنا عليه ؛ لإمكاننا وغناه عن مثل ما افتقرنا إليه " .
[ شرح فصوص الحكم : 389 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 85 ]
[ 48 ] قوله : « وليس إلّاافتقارنا إليه » .
وهذه الكثرة الافتقارية ليست مثل الكثرات الأخرى ، بل هي تؤكّد الوحدة وترفع البينونة . ولهذا قال صلى الله عليه وآله :
« الفقر فخري » « 1 »
. فالعالم إذا كان في حجاب نفسه ، يكون مفترقاً وممتازاً بالافتراق البينوني . وإذا خرج عن حجاب نفسه وتعلّق بعزّ قدسه وافتقر وفنى عن ذاته ، رفع الغيرية ، و « إذا تمّ الفقر ، فهو اللَّه » « 2 » أي الهوية له لا لغيره .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 39 ؛ بحار الأنوار 69 : 49 و 55 .
( 2 ) - اصطلاحات الصوفية : 104 ؛ شرح منازل السائرين ، الكاشاني : 493 .