تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 57

مساهمون:

صتعليقات على شرح فصوص الحكم ٥٧
لطيف - هو مقام روحانيته - وكثيف - هو مقام جسمانيته - فهو حجاب على نفسه التي هي عينه الثابتة ، فإذا كان هو حجاب نفسه وذاته فلا يدرك نفسه ، فضلًا عن إدراك الحقّ . فلا يدرك الحقّ نحو إدراك الحقّ لنفسه ؛ فإنّه يدرك الحقّ من وراء الحجب ، بل يدرك نفسه من ورائها . أو فلا يدرك الحقّ مثل إدراك نفسه التي هي عينه الثابتة ؛ فإنّ الحجاب بينه وبينها أقلّ من الحجاب بينه وبين الحقّ ، فتدبّر . * * * * * * * * [ 54 ] " فلا يزال في حجاب لا يُرفَع " ؛ أيفلا يزال العالم في حجاب لا يرفع ؛ بمعنى أنّه محجوب عن الحقّ بإنيته . [ شرح فصوص الحكم : 398 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 89 ] [ 54 ] قوله : « فلا يزال في حجاب لا يرفع » . أي لمّا كان الإنسان عين الحجاب على نفسه ، وهو دائماً في حجاب تعيّنه ونفسيته فلا يدرك الحقّ من غير حجاب . ولو عرف نفسه عرف ربّه من وراء حجاب نفسه . والإنسان الكامل المطّلع على حقائق الأسماء في الحضرة الواحدية يطّلع عليها من وراء حجاب عينه الثابتة ، وإن كان لا حكم لهذا الحجاب . فلا يزال الإنسان في حجاب عينه لا يرفع ذلك الحجاب ، فلا يدرك مدرك إلّا نفسه . فعرفان النفس عين عرفان الربّ ، تدبّر . * * * * * * * *