ولعل قوله تعالى :
« سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
« 1 » إشارة إلى ذلك ، فهو صلى الله عليه وآله على سلامة من تصرّف الشيطان وقذارات الشرك وغلبة الوحدة على الكثرة ، والكثرة على الوحدة في تمام ليلة القدر إلى مطلع الفجر من يوم القيامة .
* * * * * * * * وذلك المرور إنّما هو لتهيئة استعداده للكمالات اللائقة به ، ولاجتماع ما فصّل من مقام جمعه من الحقائق والخصائص فيه ، [ 44 ] وللإشهاد والاطّلاع على ما أريد أن يكون خليفة عليه .
[ شرح فصوص الحكم : 357 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 73 ]
[ 44 ] قوله : « وللإشهاد والاطّلاع . . . » إلى آخره .
اعلم : أنّ نزول الخليفة والقطب في مراتب التعيّنات الخلقية وتطوّره بالتطوّرات الأرضية والسماوية لم يصر أسباب احتجابه عن الخلق والحقّ وعن مراتب الوجود .
فالولي والخليفة شاهدان للحضرات الأسمائية والتعيّنات التي هي الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية عند كينونتهما فيها من غير احتجاب . وكذلك يشهدان مراتب النزول الأسمائي والأعياني في الحضرة الغيب والشهادة ، إلى أن نزلا إلى الشهادة المطلقة ، فهما ذاكران للمراتب كلّها .
قال بعض أهل الذوق : « إنّ حقيقة المعراج هو التذكّر للأيّام السالفة والأكوان
هامش
( 1 ) - القدر ( 97 ) : 5 .