[ 41 ] قوله : « فأما إنسانيته . . . » إلى آخره .
لما فهم الشارح من كلام الشيخ وجهين للتسمية ، تكلف في الوجه الأول بما تكلف ، ولكن الظاهر من كلامه : أن الوجه في تسميته إنسانا أنه من الحق بمنزلة إنسان العين منها . وقوله : « فلعموم نشأته وحصره الحقائق كلها » توطئة ومقدمة للمقصد .
وحاصل كلام الشيخ : أن الإنسان لما كان نشأته عامة لجميع شؤون الأسمائي والأعياني حاصرة للحقائق الإلهية والكونية ، يكون مرآة لشهود الحقائق كلها ، ويكون منزلته من الحق في رؤية الأشياء منزلة إنسان العين من العين ، ولهذا سمي إنسانا . فالإنسان الكامل كما أنه مرآة شهود الحق ذاته - كما أفاد الشيخ سابقا - « 1 » مرآة شهوده الأشياء كلها .
* * * * * * * * [ 42 ] وكما أن إنسان العين هو المقصود والأصل من العين - إذ به يكون النظر ومشاهدة عالم الظاهر الذي هو صورة الحق - كذلك الإنسان هو المقصود الأول من العالم كله ؛ إذ به يظهر الأسرار الإلهية والمعارف الحقيقية المقصودة من الخلق .
[ شرح فصوص الحكم : 349 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 71 ]
[ 42 ] قوله : « وكما أن إنسان العين » .
ليس مقصود الشيخ ما ذكره الشارح ؛ فإنه على ذلك تمثيل بعيد ، بل منظوره :
هامش
( 1 ) - انظر فصوص الحكم : 48 - 49 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 325 - 339 .