فمراتب التنزيل سبعة ، كما أن مراتب التأويل سبعة ، وهي بعينها بطون القرآن إلى سبعة أبطن إجمالا وسبعين تفصيلا ، بل سبعين ألف ، وباعتبار لاحد له يقف عنده .
والعالم بالتأويل من له حظ من المراتب ، فبمقدار تحققه بالمراتب له حظ من التأويل ، إلى أن ينتهي إلى غاية الكمال الإنساني ومنتهى مراتب الكما لي ، فيصير عالما بجميع مراتب التأويل . فهو كما يتلوا الكتاب من الصحيفة المباركة الحسية التي بين أيدينا يقرأ من صحيفة عالم المثال وعالم الألواح والأرواح إلى العلم الأعلى إلى الحضرة التجلي إلى الحضرة العلم إلى الاسم الأعظم ، وهو الراسخ في العلم ،
« وإنما يعرف القرآن من خوطب به » « 1 » .
* * * * * * * *
[ 32 ] " ثم بالفهم فصلوا * مجمل القول واجمعوا "
أي إذا سمعتم وفهمتم معناه وتحققتم بعلمه ، فصلوا ما فيه من الإجمال ، وفرعوا عليه التفاريع المترتبة عليه . . . .
[ شرح فصوص الحكم : 319 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 58 ]
[ 32 ] قوله : « ثم بالفهم فصلوا / مجمل القول واجمعوا » ؛ أيبالذوق الحاصل من تعليم رسول الله - صلى الله عليه وآله - فصلوا حقيقة المعارف والتجليات الحاصلة للأنبياء العظام - عليهم السلام - في المرائي التفصيلية التي هي الأعيان التابعة لهم ، واجمعوا بإرجاع كل كثرة إلى أحدية الجمع .
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 312 / 485 ؛ بحار الأنوار 46 : 350 / 2 .