التصرف المالكي بالتجليات الإلهية والجذبات الباطنية من الحضرة الغيبية والأسماء الباطنة ، ويكون قلب العارف في هذا المقام مملوكا للمولى غير متصرف فيه غيره ، قال الشيخ : « أول ما ألقاه المالك على العبد » .
ف « الرب » من الأسماء الظاهرة الجمالية وهو مختص بالعالمين ، و « المالك » من الأسماء الباطنة الجلالية وهو مختص بالعباد المجذوبين الفانين .
قال تعالى :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 1 » ؛
فالربوبية للعالمين ، والمالكية ليوم الدين وهو يوم التجلي التام الواحدي ، قال :
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 2 » .
* * * * * * * * [ 36 ] ولا يجوز أن يقال : المراد ب « المالك » هو الحقّ وب « العبد » هو النبيّ - صلّى اللَّه عليه وسلّم - ؛ لما يلزم من إساءة الأدب وإن كان عبداً له ورسولًا منه .
[ شرح فصوص الحكم : 322 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 60 ]
[ 36 ] هذا من سوء الأدب على اللَّه ، بل على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ؛ فإنّ العبودية من أعظم افتخارات النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - الفاتحة ( 1 ) : 1 - 3 .
( 2 ) - الغافر ( 40 ) : 16 .